العلامة الحلي

270

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وبه قال علي عليه السلام ، وابن عمر وعائشة وابن عباس وطاوس ( 1 ) - وكرهه الثوري وإسحاق ( 2 ) - لعموم قوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 3 ) . وما رواه العامة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله حمارا وحشيا وهو بالأبواء ، فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ما في وجهه قال : ( إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : " إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام " ( 5 ) . وسأل يوسف ( 6 ) الطاطري الصادق عليه السلام عن صيد أكله قوم محرمون ، قال : " عليهم شاة شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة " ( 7 ) . وسأل علي بن جعفر أخاه موسى الكاظم عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ فقال : " على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا " ( 8 ) .

--> ( 1 ) المغني 3 : 292 ، الشرح الكبير 3 : 300 . ( 2 ) المغني 3 : 292 ، الشرح الكبير 3 : 300 . ( 3 ) المائدة : 96 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 16 ، صحيح مسلم 2 : 850 / 1193 ، سنن النسائي 5 : 184 ، سنن الترمذي 3 : 206 / 849 ، للموطأ 1 : 353 / 83 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 292 ، والشرح الكبير 3 : 300 . ( 5 ) التهذيب 5 : 377 / 1315 ، الإستبصار 2 : 214 / 733 . ( 6 ) في النسخ الخطية والحجرية : سيف . وما أثبتناه من المصادر . ( 7 ) الفقيه 2 : 235 - 236 / 1122 ، التهذيب 5 : 352 / 1225 وفي الكافي 4 : 391 3 قال : " عليهم شاة ، وليس . . . " . ( 8 ) التهذيب 5 : 351 / 1221 .